المحقق النراقي

217

مستند الشيعة

والأربع ، فيلزمهما حكمه . أو يختلف ، فإن كان لأحدهما متيقن وجب الرجوع إليه لما مر ، كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع ، فيبنيان على الثلاث ، لأن المأموم متيقن فيه والإمام شاك ، كما أن الإمام متيقن بانتفاء الأربع والمأموم شاك ( ولا فرق في ذلك بين كون شك أحدهما موجبا للبطلان وعدمه ) ( 1 ) . ولو كان الباقي بعد أخذ المتيقن أيضا شكا في محل واحد يؤخذ بالمتيقن ويلزمهما حكم الشك ، كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والأربع ، والآخر بين الثلاث والأربع . وإن لم يكن لأحدهما متيقن كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس ، تعين الانفراد ولزم كلا منهما العمل بمقتضى شكه . وكذا الحكم لو تعدد المأمومون واختلفوا هم وإمامهم ، فيرجع الجميع إلى المتيقن إن وجد ، وإلى الانفراد إن لم يوجد . د : لو كان كل من المأموم والإمام موقنا أو ظانا بخلاف ما تيقنه الآخر أو ظنه ، ينفرد المأموم ويعمل منهما بمقتضى يقينه أو ظنه . ه‍ : لو اختلف المأمومون بأن كان بعضهم متيقنا وبعضهم شاكا ، فإن كان الإمام موافقا للموقنين رجع الشاكون إليه ، والوجه ظاهر . وإن كان شاكا قيل : يرجع إلى الموقنين لما مر ، والشاكون إليه ( 2 ) . ولا شك فيه إن حصل الظن للشاكين . وإلا ففيه نظر ، لأصالة عدم الرجوع إلى الغير ، وعمومات أحكام الشك ، واختصاص - المرسل الدال على الرجوع بصورة اتفاق المأمومين ولو في بعض النسخ ، لوجوب الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على المتيقن ، وليس إلا صورة الاتفاق . سيما أن قوله : " ولو

--> ( 1 ) ما بين القوسين لا توجد في " ق " . ( 2 ) كما في الروضة 1 : 341 ، والبحار 85 : 245 ، والحدائق 9 : 276 ، والذخيرة : 370 .